Skip to main content

بعد الانسحاب الصادم لــــ مقتدى الصدر.. المالكي يتحمس لترشيح نفسه لولاية ثالثة

المشهد السياسي الثلاثاء 21 حزيران 2022 الساعة 19:58 مساءً (عدد المشاهدات 559)

سكاي برس 

بعد إجراء الانتخابات النيابية في تشرين الأول ، سعى الصدر وحلفاؤه من السنة والأكراد ، إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية من تحالفهم، على أن يذهب الآخرون إلى المعارضة.

ولم يتمكن الصدر من تحقيق هدفه بعد سلسلة محاولات ومناورات سياسية، ليقرر أخيراً الانسحاب من مباحثات تشكيل الحكومة، ويأمر نوابه الـ (73) بالاستقالة من البرلمان بشكل نهائي.

وفتح انسحاب الصدر، وصعود عدد نواب ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي إلى أكثر من 40 نائبا، شهية رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، إلى تصدر المشهد، وجس نبض الكتل الأخرى بشأن ترشيحه لولاية أخرى، حيث قاد المالكي سلسلة اجتماعات خلال الأيام الماضية، كما أنه قائد المعسكر السياسي الذي يشجع على تشكيل حكومة دون مقتدى الصدر، أو موافقته.

خيار الإطار التنسيقي

وفي هذا الصدد، يقول القيادي في ائتلاف دولة القانون، فاضل موات إن ”الإطار التنسيقي هو من سيقدم رئيس الوزراء، وبالفعل هناك خيار للإطار بأن يتولى المالكي تشكيل الحكومة الجديدة“.

وبشأن انسحاب الصدريين، أوضح موات أنهم ”خرجوا برغبتهم، ولم تكن رغبة قوى الإطار التنسيقي، لذلك فإن عملية تشكيل الحكومة لن تكون وفق رغبة جهة محددة“.

وتكشف تلك التعليقات أن خيار المالكي مطروح وبقوة داخل قوى ”الإطار التنسيقي“، وأن النفي المتكرر لذلك قد يهدف إلى تجنب إغضاب الصدر.

وتمكن المالكي من الوصول أول مرة إلى السلطة عام 2006، وسط أحداث عنف طائفي كانت تهدد البلاد، واستمر في منصبه منذ ذلك الحين وحتى العام 2014، عندما أمر المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني، بضرورة إزاحته من رئاسة الحكومة، بعد أن دخل تنظيم داعش إلى عدة مدن بالبلاد.

وكانت السنوات الثماني التي حكم فيها المالكي، تتسم بالعنف، وسياسة الاعتقالات ضد الخصوم، حيث واجه اتهامات من السنة بإقصاء رموزهم، وانتهاج سياسة العقوبات الجماعية، فضلاً عن اتهامه بعدم الجدّية في مواجهة تنظيم داعش، لتحقيق مكاسب مثل تأسيس الحشد الشعبي.

ومن ضمن ما يواجه المالكي كذلك، من قبل خصومه السياسيين سواء الشيعة أو السنة، تأسيسه لـ“دولة عميقة“ تتألف من ضباط بمراتب عالية، ومسؤولين تنفيذيين، والمسك بخيوط دوائر وهيئات مستقلة مهمة، وهو ما مكّنه من البقاء ”سياسيا حيا“ طوال السنوات الماضية، رغم إحراز ائتلافه في انتخابات عام 2018، (25 مقعداً) فقط.

مناورة سياسية

وعلى الرغم من التحليلات التي تشير إلى أن ترشيح المالكي يأتي في ظل مناورة سياسية، لتقديم مرشح آخر عن الائتلاف، أو التأثير على قرار اختيار رئيس الحكومة بالمجمل، فإن نشطاء وكتّابا عبروا عن خشيتهم من هذا الترشيح، في ظل المخاطر التي قد تحيط بهذا التوجه.

ولا تبدي القوى الكردية تحفظاً كبيراً على ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، خاصة حزب الاتحاد الوطني، الذي تحالف معه ضمن ”الإطار التنسيقي“، غير أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة مسعود بارزاني، قد يطرح جملة شروط ”ثقيلة“ أمام أي مساعٍ لتنصيب المالكي، مثل تسليم المتورطين بقصف محافظة أربيل، وتسوية ملف النفط والغاز، وغيرها من الملفات العالقة.

أما القوى السنية، فقد تُبدي تحفظاً على ترشيح المالكي لولاية ثالثة، في ظل الاتهامات الموجهة إليه والمتعلقة بإدارة ملف محاربة تنظيم داعش، وعدم الجدية في التصدي له في بادئ الأمر، فضلاً عن عدة حوادث ما زالت في ذهن سكان تلك المحافظات، مثل فض اعتصام منطقة الحويجة بمحافظة كركوك، ومجازر أخرى ارتكبتها قوات رسمية في محافظة ديالى، مثل مجزرة مسجد سارية.

ويقول قيادي في تحالف ”عزم“ المنضوي ضمن تحالف السيادة، إن ”ترشيح المالكي في ظل تلك الظروف قد يكون انتحاراً بالنسبة للعملية السياسية العراقية، فعلى الرغم من تحفظات سكان المناطق الغربية، وحتى جزء كبير من الكردية، فإن هناك طيفاً شيعياً كبيراً يرفض بشكل واضح هذا المسار، وهو التيار الصدري، وفي حال حصل فإن ذلك يعني تقريب المواجهة والصدام المسلح“.

ويضيف القيادي الذي رفض الكشف عن اسمه أن ”المطلوب في الوقت الحالي، هو تقديم شخصية مستقلة أو على الأقل مقبولة من جميع الأطراف لإدارة المرحلة المقبلة، في ظل الألغام التي وضعها التيار الصدري، خاصة أن الوضع الدولي حالياً ربما لن يتفاعل مع حكومة مقربة من إيران، في ظل العقوبات التي تتلقاها بشكل مستمر“.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة